الشيخ الأميني

178

الغدير

ما أنت بفاعل . قال : بلى لأفعلن . قال قلت : ما أنت بفاعل . قال : لم ؟ قلت : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه وأبو بكر رضي الله عنه وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه . فقام فخرج . لفظ آخر : قال شقيق : جلست إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال لي : جلس إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه مجلسك هذا فقال : لقد هممت أن لا أترك فيها - أي في الكعبة - صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها . قال شيبة فقلت : إنه كان لك صاحبان فلم يفعلاه : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه . فقال عمر : هما المرءان أقتدي بهما . 3 - وعن الحسين : إن عمر بن الخطاب قال : لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها فقال له أبي بن كعب : والله ما ذاك لك . فقال عمر : لم . قال : إن الله قد بين موضع كل مال وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : صدقت . نحن لا نناقش الحساب في تعيين الملقن لحكم القضية ، غير أن هذه الروايات تعطينا خبرا بأن كل أولئك الرجال كانوا أفقه من الخليفة في هذه المسألة ، فأين قول صاحب الوشيعة : إن عمر أفقه الصحابة وأعلمهم في زمنه على الإطلاق ؟ . 61 اجتهاد الخليفة في الطلاق الثلاث 1 - عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين - وسنين - من خلافة عمر رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة فقال عمر رضي الله عنه : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم . مسند أحمد 1 ص 314 ، صحيح مسلم 1 ص 574 ، سنن البيهقي 7 ص 336 ، مستدرك الحاكم 2 ص 196 ، تفسير القرطبي 3 ص 130 وصححه ، إرشاد الساري 8 ص 127 ، الدر المنثور 1 ص 279 . 2 - عن طاوس قال : إن أبا الصهباء قال لابن عباس : أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وثلاث في إمارة عمر رضي الله عنه ؟ قال ابن عباس : نعم . صحيح مسلم 1 ص 574 ، سنن أبي داود ص 344 ، أحكام القرآن للجصاص 1